ابن سعد

267

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) [ استوص بعبد القيس خيرا وأكرم سراتهم ] . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد أن رسول الله . ص . رأى على العلاء بن الحضرمي قميصا سنبلانيا طويل الكمين فقطعه من عند أطراف أصابعه . قال : أخبرنا أنس بن عياض قال : حدثني عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال : سمعت عمر بن عبد العزيز سأل السائب بن يزيد : ما سمعت في سكنى مكة ؟ فقال : قال العلاء بن الحضرمي إن رسول الله . ص . [ قال : ثلاث للمهاجر بعد الصدر ] . قال : أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن عبد الرحمن بن حميد أنه سمع عمر بن عبد العزيز يسأل السائب بن يزيد فقال السائب : سمعت العلاء بن الحضرمي يقول [ سمعت رسول الله . ص . يقول : ، ثلاث ليال يمكثهن المهاجر بمكة بعد الصدر ] ، . قال ثم رجع الحديث إلى الأول . قال : فلم يزل أبان بن سعيد عاملا على البحرين حتى قبض رسول الله . ص . وارتد ربيعة بالبحرين فأقبل أبان بن سعيد إلى المدينة وترك عمله . فأراد أبو بكر الصديق أن يرده إلى البحرين فأبى وقال : لا أعمل لأحد بعد رسول الله . ص . فأجمع أبو بكر بعثة العلاء بن الحضرمي فدعاه فقال : إني وجدتك من عمال رسول الله . ص . الذين ولى فرأيت أن أوليك ما كان رسول الله . ص . ولاك . فعليك بتقوى الله . فخرج العلاء بن الحضرمي من المدينة في ستة عشر راكبا معه فرات بن حيان العجلي دليلا . وكتب أبو بكر كتابا للعلاء بن الحضرمي أن ينفر معه كل من مر به من المسلمين إلى عدوهم . فسار العلاء فيمن تبعه منهم حتى نزل بحصن جواثا فقاتلهم فلم يفلت منهم أحد . ثم أتى القطيف وبها جمع من 362 / 4 العجم فقاتلهم فأصاب منهم طرفا وانهزموا فانضمت الأعاجم إلى الزارة فأتاهم العلاء فنزل الخط على ساحل البحر فقاتلهم وحاصرهم إلى أن توفي أبو بكر رحمه الله وولي عمر بن الخطاب . وطلب أهل الزارة الصلح فصالحهم العلاء . ثم عبر العلاء إلى أهل دارين فقاتلهم فقتل المقاتلة وحوى الذراري . وبعث العلاء عرفجة بن هرثمة إلى أسياف فارس فقطع في السفن فكان أول من فتح جزيرة بأرض فارس واتخذ فيها مسجدا وأغار على باريخان والأسياف وذلك في سنة أربع عشرة .